محمد جواد مغنية

73

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )

معناها : الكفالة عند الفقهاء تعهد من الكفيل للمكفول له بإحضار غريمه متى طلبه من الكفيل ، كي يستوثق من حضوره ، ولا يغيب عند طلبه ، قال صاحب الجواهر : « ان المتيقن من مورد الكفالة التعهد بإحضار النفس المستحق عليها الإحضار بسبب حق ، ولو لدعوى المكفول له عليها ، نعم لا تصح في الحدود لقول الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله : « لا كفالة في حد » . فالكفالة - إذن - تتعلق بثلاثة أشخاص : كفيل ، ومكفول له ، ومكفول . الشروط : يشترط في الكفالة : 1 - العقد ، وهو من مقومات الكفالة لا من شروطها ( 1 ) ويتحقق بالإيجاب من الكفيل ، والقبول من المكفول له ، ومن هنا أجمع الفقهاء على اعتبار رضاهما ، واختلفوا في رضا المكفول ، فذهب المشهور إلى عدم اعتباره ، واحتجوا بأن الكفيل كالوكيل ، والمكفول كالشئ الموكل عليه ، فكما لا

--> ( 1 ) الفرق بين الركن والشرط ان ركن الشيء داخل فيه ، وجزء منه ، والشرط خارج عنه ، وذكرناهما معا في فقرة واحدة لأن النتيجة واحدة من كل منهما ، حيث يلزم من عدمه العدم ، ولا يلزم من وجوده الوجود ، وهكذا نفعل في بقية الأبواب ، للسبب نفسه .